السيد الخميني

10

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 )

أقول : الاشتراط الصريح لا يوجب رفع الغرر ، فضلًا عن الضمني الارتكازي ؛ فإنّ ما يوجب رفعه هو العلم بالصفة ، أو إخبار البائع بها ، أو توصيفه في ضمن العقد بالصحّة ، فإنّه يرجع إلى الإخبار بها ؛ إذ الأوصاف والقيود - التي هي الجمل الناقصة - تصير تامّة ومحتملة للصدق والكذب في ضمن الجمل التامّة ، إخبارية كانت كقوله : « رأيت زيداً العالم » فإنّه إخبار عن كونه عالماً في ضمن الإخبار عن رؤيته . أو إنشائية ، كقوله : « اضرب زيداً العالم » ونحوه « بعت السلعة الصحيحة » لأنّه إخبار بصحّتها ، فبناء على رفع الغرر بإخبار البائع « 1 » ، يوجب ذلك رفعه . وأمّا الاشتراط ولو صريحاً ، فلا يستلزم الإخبار ، فضلًا عن قبول الاشتراط ، كما لو شرط المشتري كون العين سليمة ، وقبل البائع ، وفضلًا عمّا إذا كان ضمنياً ؛ ضرورة أنّ الاشتراط أو قبوله ، ليس إخباراً عن الصحّة ، ولهذا لا يقبل الصدق والكذب ، فلا وجه لرفع الغرر به ، بناءً على كون الغرر هو الجهالة ، كما هو المعهود منهم « 2 » . بل التحقيق : أنّ الإخبار صريحاً أو ضمناً في المقام أيضاً ، لا يوجب رفعه إلّا مع إحراز كونه غير مستند إلى أصالة الصحّة ؛ فإنّه مع الاستناد إليها ، لا يوجب إخباره للمشتري أمراً زائداً عمّا هو عنده ، بل لو أخبر ألف شاهد مستندين إليها ب « أنّه صحيح » لم يوجب للمشتري شيئاً زائداً عمّا هو عنده . هذا إذا قلنا : بأنّ نفس أصالة الصحّة لا توجب رفع الغرر ، بل الموجب له هو

--> ( 1 ) - منية الطالب 2 : 373 ؛ حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 3 : 324 . ( 2 ) - القواعد والفوائد 2 : 137 ؛ المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 17 : 178 ؛ منية الطالب 2 : 342 .